الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
143
فقه الحج
السائل : « يستقرض ويحج » مطلق يشمل حجة الإسلام والحج التطوعي ، وبترك استفصال الإمام عليه السلام يستفاد الإطلاق من الجواب . وفيه أولًا : أنه لا دلالة لهذه الأخبار على وجوب الاستقراض للحج وحصول الاستطاعة بإمكان الاستقراض إن كان له وجه في مال ، بل غاية ما يستفاد منها جواز تحصيل الاستطاعة بالقرض ، ولا ريب أن بعد حصولها يجب الحج . وثانياً : أن إطلاق قوله عليه السلام : « إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث ادِّي عنه » يشمل ما إذا لم يكن عنده إلا مستثنيات الدين فإن دين الميت يؤدّى منها ، ومن كان حاله هكذا ليس بمستطيع قطعاً ، فالحديث ظاهر في حج التطوع لا حجة الإسلام . وأما ضعف بعض رجال أسنادها فلا يضر بالاعتماد عليها بعد وجود بعض ما يشهد لذلك فيها ، وكون الثالثة حسنة ، ورواية جماعة من الأجلّاء عن موسى بن بكر واعتمادهم عليه ، مثل أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وجعفر بن بشير ، والحسن بن علي الوشاء ، وصفوان بن يحيى ، والعلاء بن رزين ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم ، وعلي بن الحكم ، وابن أبي عمير ، وغيرهم . [ مسألة 37 ] فيما إذا اشتبه ما يتمكّن به الحج بمال غيره مسألة 37 - إذا اشتبه مال يكفيه للحج بمال غيره : فتارةً تكون الشبهة في الموضوع ، كما إذا علم أن المال الباقي من المالين الذين ضاع أحدهما إما يكون له أو لزيدٍ فالظاهر أنه لا يصدق عليه الاستطاعة . لأنه فرع أن يكون له مال يحج به غير ممنوع من التصرف فيه ، ومع اشتباهه